الشيخ محمد تقي الآملي

47

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مأخوذا في موضوع الحرمة التشريعية فتكون الحرمة التشريعية في طول الحرمة الذاتية ، فلا يلزم من اجتماعهما اجتماع المثلين . ( الجهة الثانية ) قد يستشكل في كون ما يشترط فيه الطهارة حراما على الحائض من جهة تعلق النهي به بنفسه وذلك لان حرمة الصلاة عليها بنفسها في حال الحيض مبنى على كونها منهيا عنها بوجودها المطلق في حال الحيض بحيث كان الحيض مأخوذا لحرمتها على نحو الظرفية وهو ممنوع لإمكان كون النهي عنها باعتبار وقوعها في حال الحيض ، فتصير منهيا عنها لوصفها لا لذاتها . ( ويندفع ) بان كون الصلاة في حال الحيض ، من الخصوصيات المنوعة التي بها تصير الصلاة الصادرة نوعا مغايرا مع غيرها ، فيكون النهي متعلقا بهذا النوع من الصلاة بذاته لا بمطلق الصلاة لأجل وقوعها في حال الحيض وتكون خصوصية الزمان كخصوصية المكلف من المنوعات لا من الخصوصيات المصنفة أو المفردة . ( الجهة الثالثة ) في ذكر الأخبار التي يمكن ان يستدل بها لإثبات الحرمة الذاتية ، وهي كثيرة ( منها ) ما في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال : إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة ( وفي التهذيب ) عن الصادق عليه السّلام قال : وأي امرأة كانت معتكفة ثم حرمت عليها الصلاة فخرجت من المسجد ( إلخ ) وما ورد من الأمر بترك الصلاة في حال الحيض مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله في مرسلة يونس الطويلة : فلتدع الصلاة أيام أقرائها ، وغيره وهو كثير . ( وما ورد ) في رواية فضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في تعليل نهى الحائض عن الصلاة والصيام بقوله عليه السّلام : لأنها في حد نجاسة ، فأحب اللَّه ان لا يعبد الا طاهرا ( وما ورد ) في رواية خلف في اشتباه الحيض بالعذرة من قوله عليه السّلام : فلتتق اللَّه ان كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق اللَّه تعالى ولتتوضأ ولتصل ، فإنه كالصريح في كون المورد من موارد الدوران بين المحذورين الذي لا يمكن فيه الاحتياط ( وصحيحة زرارة ) إذا كانت المرأة طامثا لا تجوز لها الصلاة ( وصحيحته الأخرى إذا دفقته - يعنى الدم -